حسن عيسى الحكيم
271
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وكررت المحاولة عام 1423 ه / 2002 م « 1 » ، ولكن هذه المحاولات لم تمنعه من مواصلة دروسه وبحوثه ، وقد تخرج عليه كثير من العراقيين والباكستانيين ، وعند عودتهم إلى بلادهم ، تولوا التدريس هناك ، وفي مقدمتهم العلامة السيد ساجد الحسيني النقوي ، وقد أشار إليه أحد تلاميذه بقصيدة منها « 2 » : ما عرفنا سوى المحامد منه * عيبة قد حوت جمالا وفيرا عارف بالإله عن فضل علم * قد تسامى تقى وأمسى كبيرا الندى طبعه بفكر وكف * وكذا من يكون عبدا شكورا فهو للدين والشريعة حصن * صانه اللّه عائذا ومجيرا وكان لسماحة الشيخ بشير النجفي أثر كبير في إعادة الحياة العلمية إلى مدرسة النجف الأشرف بعد النكبة التي شهدتها عام 1991 م ، عندما أقدمت السلطة الجائرة على تخريب المؤسسات العلمية والثقافية ، والإجهاز على الحوزة الشريفة ، واعتقال رجال العلم والفكر ، وبخاصة بعد أخفاق الانتفاضة الشعبانية ، فكانت أولى مشاريع الشيخ النجفي ترميم المدرسة المهدية الدينية في النجف الأشرف ، وواصل نشاطه العلمي والاعماري حتى كتابة هذه السطور ، وكنت قد أنهيت كتابي ( المفصل في تاريخ النجف الأشرف ) بعام 2000 م ، ولكن لي يوميات نجفية بعد هذا التاريخ ، سيأتي ذكرها لاحقا إن شاء اللّه تعالى ، وأود أن أشير إلى أن ( المكتب المركزي لآية اللّه العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي في النجف الأشرف ) قد أصدر بيانات حول الأحداث التي شهدها العراق بعد سقوط النظام عام 2003 م ، ومنها اطلاق النار على منزل آية اللّه العظمى الشيخ بشير النجفي « 3 » .
--> ( 1 ) حسن الحكيم : يوميات عامي 1998 م و 2002 م المخطوطة . ( 2 ) أحد الفضلاء : لمحة من حياة آية اللّه العظمى ص 8 ، ص 23 . ( 3 ) جريدة الشرق الأوسط ( لندن ) العدد 9310 بتاريخ 25 / 5 / 2004 م .